جديد

مذكرات جليسة


                                                           


  الجزء الأول :

جلست في قاعة الانتظار تنتظر  مصيرها ... تراقب من يجلس بجوارها بصمت و كأنها تشخص حالة كل مريض ...
نسيت حالتها وسط ما سرحت تبحث عنه... تهمس خفية ليتني أستطيع أن أحقن كل شخص هنا حقنة أمل ... يسترجع حينها بصيصا منه ليحيا ما علق في الجوف من خلايا ميتة ...
أمل يعيش المرء على خيوطه و يمد جسور التشبت بالحياة ...
راقبت كل مريض شارد الذهن ينتظر دوره للدخول  ... ابتسامة غائبة و الحال استسلم في المقابل.  صراحة كان مشهدا مريبا بعض الشيء و الجميع قد يئس الحياة و انتهى المطاف في قاعة انتظار طبيب نفسي ...
أثارت انتباهي فتاة تجلس أمامي  مكلثمة بعمر الزهور  ، عينان زرقاوتان ، تحمل بيدين ترجفان مذكرة صغيرة و قلما ... سألت نفسي : ماذا فعلت بك الحياة لتصبحي جليسة طبيب نفسي ؟ 
أطلت النظر في حالها الذي أنساني حالي ، فجأة أخرجت تنهيدة من أعماقها الكسيرة و صارت تجهش و دموعها تنهل على خذيها دون أن تمسح دمعة واحدة ...
ناولتها منديلا ورقيا مسكته ووضعته بجوارها و أكملت نحيبها الصامت .
مزقت قلبي طريقة بكاءها الرهيب الصامت عن أي ألم تتحدثون ،  عن أي معاناة داخلية صارت حبيسة لها.
بعد ثوان قليلة قمت لأستنشق بعض الهواء في طيراس العيادة إذ بنفس الفتاة تلحق بي لكن الغريب بقيت بعيدة في الزاوية الآخرى ثابتة القدمان و عيناها لا زالتا في بكاء مستمر ، فتحت يداي ... ركضت نحوي أخذتها في عناق طويل ربما دام 4 دقائق أو أكثر .
همست في أذني بحرقة شديدة و بكلمات متقطعة قالت : " كيف نخبرهم أن الخذلان لا ينسى ."
ما أن أكملت الجملة حتى صارت جثة هامدة بين يداي ، أغمي عليها .
صرخت بقوتي المتبقية ليساعدني أحد من فضلكم ، جاءت الممرضة و الطبيب خرج مذعورا ، حملها بين يديه إلى غرفته ، لا فكرة لي عن تفاصيل ما جرى بالداخل ...
أخذت مذكرتها الصغيرة التي أسقطتها عندما فقدت وعييها بينما أحملها وقعت منها وريقة صغير كتب عليها " إذا وصلت  مذكرتي يوما إليك اقرأ سطوري لأكن عبرة لك " .
انتابني الفضول لأعرف ما سبب الحالة النفسية التي وصلت إليها هذه الوديعة.
فتحت الصفحة الأولى : " أصبحت أسيرة صمت مفاجئ جعلني برعما صغيرا ينمو داخلي و قد استوطن كل أنفاسي ...
لم يعد لي الحق في التكلم أو إخراج كلمة واحدة تعبر عن تلك الضجة التي أثيرت حروفها أنغاما تتراقص جوفي ،  ربما كان قدري الصمت الذي تخللني طفلة صغيرة بعمر تسعينية عجوز . كيف لي أن أعبر لأحد عن تلك الليلة التي احاول لحد الآن أن أستوعب أحداثها و كأنها شريط مسلسل بثرت أحد حلقاته ، بات الأمر يخيفني.
مشاهد لا تفارق ذهني كنت حيالها أعتقد أنني شفيت من مرضي لكن في ليلة واحدة أحيت جذى لا أعلم من ساعدها لتحرقني من جديد ...
أهدرت كل طاقتي لتجاوز الأمر قبل سنة كيف لي الآن أن أحارب من جديد بطاقة غير استعابية لأستطيع إخماد تلك الجذى التي لا أعلم من أوقدها و لماذا اوقدت ثانية ...
تحديت نفسي و دخلت عالما غريبا ، سلمته قلبي  دون أن أسأل عن شيء...
أريد أن أستيقظ من كابوس حياتي و أمر سيرا من جانبه حاملا بيدي مشعل  الانتصار
استمر ذلك الكابوس طويلا لكن سأستطيع التغلب عليه في نهاية المطاف ...  و الله ما وضعت سيفي يوما في معركة خذتها هدفا لي
جذفت بكل قوتي وسط بحر دون وجهة تأخذني إلى دياري  كي يحتفي أحدهم بقدومي..
ماذا عن الأماني الزهرية  التي عهدت أن تحققها لي يوما... كنت بسعادة طفلة صغيرة ، شددت الرحال و صرت أنتظر لحظة تحقيقها أعد الأيام و الليالي ،  مستمتعة بخيال جعلتني أغوص في محيطه هائمة ... كنت سحابة أملي و قطرة مطر أحيت ربيعي و لونت زهوره ...
أين هي وعودك لي يا عندليب الصباح لماذا كانت نهايتها وداعا باهتا ، ألم يؤلمك حالي ؟ ماذا فعل بك قلبي لتجعله يعزف لحن الموت الهادئ ... صرت جسدا بلا روح يناجي وسط ظلام حالك دونك ،
كم تمنيت أن تنبض أنفاسي بحياة جديدة أستطيع حيالها أن أحيا من جديد بهواء غير موجود فيه ، و أن أعود تلك الفتاة الحديدية التي لم  تسقط يوما لخيبة اعترضتها  رغم كل الظروف  تنهض من جديد  لكن هذه المرة كان التيار مخالفا  قذفني إلى القعر...
لم أستطع تجاوز تلك الليلة ، كل تفاصيلها رسخت و  التصقت بذهني ، لا تفارقني لولهة ... صرت سجينتها بكل المقاييس .
رغم ظلام غرفتي رأيت ذلك الوجه يقترب مني ، انكمشت في 
زاوية سريري أحاول أن أبقى هادئة ... "



الجزء الثاني:


رفعت رأسي من زاوية السرير لأرى الشخص الشبح يقترب مني أكثر  في ظلام الليل، شعرت بالرعب يجتاحني...
في هذه اللحظة المخيفة، لم أكن أعي ماذا أفعل.
في لحظة دون سابق إنذار  يجب علي أن أواجه هذا الكيان الذي كان يبدو أكثر واقعية مما كنت أتوقعه. ملامح جسده ملتوية بألم وحزن لدرجة لم أستطع أن أفتح عيناي لأرى تفاصيله الأخرى ...
انغمست في عالم من الرعب والذعر حتى بات تأثيره على حالتي النفسية يزداد سوءًا مع مرور الوقت ، أعاني أرقا شديدا وكوابيسا مروعة تتركني في حالة من الفزع والتذهول.
أخشى حقًا أن أفقد عقلي بسبب هذه الزيارات المرعبة التي تتركني عالقة في جحيم لا نهاية له. أحاول حيالها استجماع ما بقي مني دون أن يدرك أحد مدى شدة المعاناة التي أعيشها ، و لا كم من الليالي السوداء أمضيتها وأنا أحاول ببسالة مواجهة هذا الأمر المرعب بمفردي ...
كم تمنيت ولو لليلة واحدة أن تلمس يدا  وجهي و تسمح دمعتي ... كم تمنيت صدرا أحتمي به يفك أغلالي و يأخذني في حضنه فيهمس بهدوء " أنا معك لا تخافي " ... لكن  ما من أحد ينادي ، دفعت ضريبة البكاء ليلا لوحدي دون كتف أسند نفسي عليه ...
كل ليلة ، أنجرف في عالم من الرعب لا نهاية له. يبدأ قلقي يتصاعد ببطء ويصبح رهيبًا ، و أزمات الهلع والذعر الليلية تشق طريقها إلى قلبي وتمزقه حيث أرى حالتي النفسية تندثر بسرعة مذهلة ،  محاصرة في حلقة مفرغة من الأفكار المظلمة والوحدة القاتلة. قلقي ورعبي زادا حدة، وبدأت أشعر أنه لا مخرج لي من هذا الكابوس فالأمل فيه بات مستحيلا و العودة منه معجزة.
ليلة أخرى من ليالي شهر يوليوز أمامي صفحة فارغة في مذكرتي، وقلمي كان يرقص على الورق تعبيرًا عن مشاعري إلى أن تتحول إلى أكثر الليالي شراسة ...لأروي بقية حكايتي.
كان هذا الليل مختلفًا ، وبينما كنت مستلقية على السرير وأحاول النوم، شعرت بأن هناك شيئًا غريبًا يحدث. ظلمة الغرفة انبعجت وكأنها تمتص كل الأضواء حتى بدأت تبدو كجحيم مظلم.
في هذا الوقت، بدأت سماع أصوات غريبة ومخيفة تملأ الغرفة، صوت أنين وصراخ مخيف. كانت تلك الأصوات تنبعث من الزوايا المظلمة للغرفة وكأنها تلك الكيانات المخيفة التي أرعبت حياتي لأيام طويلة.
كان تلك اللحظة هي الأكثر رعبًا في حياتي، وأحسست بأنني في عالم من الجحيم. بدأت أصرخ وأتوسل بصمت بأن ينتهي هذا الألم . تعرق جسدي ودموع عيني تسيل بغزارة، ولكن لم يكن هنالك أحد يمكنه سماع نحيب صوتي أو مساعدتي.
بدأت الأصوات تقرع طبول مسمعي و تتزايد بسرعة ... انكمشت كعادتي و وضعت أصابعي على أذني على أمل أن تخفت تلك الصخبة القاتلة...
استغرق الوقت طويلا حتى كدت أن يغمى عليا ، لدرجة في لحظة لم أعد أحس بحركة جسدي ...
و هنا كانت مفاجاة من نوع آخر  لم أتوقع حدوثها أو حتى تخيل مدى بشاعة المنظر الذي كنت محاطة به ...
شعرت بألم حاد في منطقة البطن وفي غمضة عين بدأ الدم يتدفق مني بغزارة و نظرات الفزع في عيني كانت تكشف  مدى صدمتي . تنهدت بصمت، فقد كان الألم مدمرًا والشعور بالذل والضعف سيطر على تفكيري.
كان هذا النزيف غير مسبوق، ولم أكن أعرف كيف يمكن أن يكون لدي نزيف من هذا القبيل بسبب الضغط النفسي الذي كنت أعيشه.
صرت جثة بالخوف مكبلة ، و غير قادرة لا  على التحرك أو الصراخ.

كنت ذلك الشخص الذي أمسك بمذكرة الجليسة و لم أستطع إكمال بقية سطورها لجحم المعاناة التي بين صفحاتها...
لم أتمالك نفسي حتى وجدت دموعي على خذي منهلة ...
فهمت مدى الرعب والضغط النفسي الذي تمر به، أشعر بأن هذه اللحظة تحتاج فيها إلى استراحة من هذا الكابوس الذي جعل حياتها جحيما.
استجمعت نفسي رغم أنني انتهى بي المطاف مثلها لأصبح جليس طبيب نفسي ...
بينما كنت جالسا في قاعة الانتظار ،  أترقب خروجها من غرفة الطبيب ، خرجت دون أراها، لحقت بها مسرعا لكن لم أر أثرها بين الحشد ...


الجزء الثالث  : 

سارعت لمطاردتها بين زحام الناس، وكأنني كنت ألاحق همسات الظلام نحو الغياب. كان قلقي يتصاعد مع كل خطوة أخذتها، وكأن الزمن توقف حولي.
وفجأة، رأيتها تواجهني، وجهها يحمل ابتسامة وديعة طويلة الأمد .
وقفت أمامها ، ألقيت نظرة عميقة في عينيها و قلت : " أنا أعلم أن حياتك مليئة باللحظات المظلمة، ولكن هناك أشياء رائعة تنتظر خارج هذا الظلام. أرغب أن تكوني جزءًا من رحلتي نحو الضوء، نحو الأماكن التي تجعل الحياة تستحق العيش.
أمسكت بيدها بلطف وأضفت: "لنخرج معًا في رحلة مغايرة للعادة ، حيث يلتقي الغموض بالمغامرة، ونجد الجوانب الساطعة لكل مناحي الحياة. ستكون هذه النزهة فرصة لنبني قصة جديدة مليئة باللحظات المشوقة والذكريات الجميلة. ماذا تقولين، هل تتحدّين هذا الظلام معي؟
وسط همس الرياح وظلال الأشجار، سكتت الجليسة للحظة. كانت عيناها تتأمل الشخص الذي يحمل مذكرتها، وكأنها تحاول قراءة ما بداخله.
بعد لحظات من الصمت، أخذت نفسًا عميقًا وابتسمت برفق، كأنها تتحدى الظلام. لم تتحدث بكلمة لكن ابتسامتها كانت ردًّا مليئًا بالتحدي والقبول. انطلقت معها في تلك الرحلة المشوقة، حيث يلتقي الظلام بالأمل، وتشرق الحياة بألوان جديدة.
كانت الليلة مليئة بالغموض والإثارة ، وبينما كنا نخوض متاهات الغابة، كانت الهمسات اللطيفة للرياح وأصوات الطيور تخلق أجواءًا ساحرة حولنا.
في وقت لاحق من النزهة، اكتشفنا مكانًا خاصًا مضاءًا بأنوار النجوم، حيث تسلسلت أشجار السرو لتشكل سماء بديعة من الخضرة. جلسنا هناك، وكلما اتسعت السماء، كلما أصبحت النجوم تتلألأ بشكل أكثر.
وفي تلك اللحظة، قلت : "ألم تكن هذه اللحظة تستحق الخروج من الظلام؟" نظرت بتأمل وردت : "نعم، كنت على حق. هذه التجربة تستحق كل لحظة. شكرًا لإقناعي."
تبادلنا ابتسامات خافتة، وفي تلك اللحظة، أدركنا أننا نمضي في رحلة لاكتشاف جوانب جديدة من أنفسنا ، حيث يمكن للضياء الذي نحمله في داخلنا أن يبث الحياة في كل زاوية مظلمة.
ومع كلمات الجليسة ترتسم الرغبة في استكشاف المزيد من أسرار هذا الليل الساحر، قررنا الانطلاق لمغامرة جديدة داخل الغابة. الهمسات الليلية كانت كالشعار لرحلتنا، وكل خطوة نخوضها تزيد من تألق الظلام الذي نمشي فيه.
بينما كنا نتجول، اكتشفنا مكانًا آخر في الغابة، الأشجار تشكل سقفًا طبيعيًا والزهور الليلية تنثر أضواءها الخافتة. كان الهدوء والجمال يخترقان حواسنا، مما جعل هذه اللحظات تبدو وكأنها حلم.
نظرت الجليسة إليّ وقالت بنبرة تعبيرية: "هذا أجمل ما رأيته في حياتي." كانت تلك الكلمات تعكس فرحتها واكتشافها لجمال اللحظات الصامتة التي قد تختبئ في أعماق الظلام.
وهكذا، استمرت رحلتنا، امتزاج بين الغموض و الإثارة، وتداخل بين  الظلام و الأمل.
كلما ازدادت الليلة تعقيدًا، كلما ازدادت قصتنا سحرًا، فنحن لا نعرف ما الذي قد ينتظرنا في زوايا الظلام المقبلة.
تلاشت أضواء الغابة واختفت الهمسات اللطيفة، فأصبحت الليلة أظلم. كنا نجوب ممرات ضيقة تتشعب بين الأشجار، وكل خطوة كانت تثير الفضول والتساؤل.
فجأة، سمعنا صوتًا خفيًفًا، كأن شيئًا يتحرك في الظلام. انقضينا لرؤية مصدر الصوت، وهناك، وسط الظلام الكثيف، ظهر ظل شيء  غامض . كان هناك بوجود غير ملموس يلتف حول الأشجار، كأنه شبح يرقص في زمردة الليل .
حوّلت الجليسة نظرها إليّ بدهشة و أمسكت قبضة يدي بقوة...

الجزء الرابع و الأخير :

في هذه اللحظة الحرجة داخل هذا العالم الغامض، شعرت الجليسة بدوار وضياع، ولم تستطع الوقوف بثبات. غميت على الأرض، وظلام آخر بدأ يلتهم رؤيتها ، بسرعة تحركت نحوها ورفعتها بين ذراعي. كانت خفيفة كالريشة، ولكن الظلام الذي يحيط بنا لم يكن كظلام الغابة الخارجية، بل كان أعمق وأكثر غموضًا.
سمعتها تتنهد بلطف، وكأنها تعاني من آلام غير مرئية. أخذت خطوات بحذر داخل هذا العالم الجديد، محملًا إياها بين ذراعي، وكأنني أحميها من كل تأثيرات هذا الظلام الغامض.
وبينما نتجول بهدوء، بدأت الظلال تتلاشى ببطء ليظهر أمامنا منظر جديد.
كانت هناك أضواء خافتة تلمع في الأفق، ورائحة الزهور الليلية أصبحت تحيط بنا. كانت هذه اللحظة كفيلة بتلطيف الظلام وإعادة الحياة إلى الجليسة.
وهكذا، استمرت الرحلة بين ذراعي، حيث بدأ الظلام يفقد قوته، والأمل يستعيد سطوعه داخل هذا العالم المظلم.
في لحظة تتلاشى فيها الظلام وتعود الأضواء للسطوع، شعرت بحركة خفيفة في ذراعي. بدأت الجليسة تستعيد وعيها تدريجيًا، وعندما فتحت عينيها، لقيت نفسها بين ذراعي.
شددت قبضتها برفق، وكأنني أحاول نقل الأمان والدفء إليها. تلاشت مظاهر الضياع من وجهها، واستعادت البسمة بريقها.
وبينما كنا هناك، احتضنتني بكل براءة ، كما لو كان يحمل عناقها  في طياته شكرًا لإنقاذها من ذلك الظلام الذي كاد يبتلعها.
كانت لحظة من التأمل والتواصل بين روحين اجتمعتا في ظل تحديات هذه الرحلة الغامضة.
وبهدوء، عادت الجليسة إلى الحياة بكل تفاصيلها متشاركين في لحظة عميقة من الارتياح والقوة. في نهاية هذه الرحلة المظلمة، جلسنا سويًا تحت أضواء النجوم المتلألئة في زاوية خاصة من الغابة.
من داخل قلبها بصوت ينبعث منه الدفء:
"شكرًا لك، شكرًا لأنك لم تتركني أعاني وحيدة في ظلام اليأس. تعلمت من هذه الرحلة أنه حتى في أعماق الأوقات الصعبة، يمكننا العثور على ضوء صغير ينير الطريق. لن يكون الظلام دائمًا، والأمل هو ما يجب أن نحتفظ به دائمًا في قلوبنا."
أجبت بابتسامة: "لقد كانت رحلة رائعة، وأنا سعيد أننا تغلبنا على تلك التحديات معًا. إن القوة الحقيقية تكمن في رغبتنا في مواجهة المصاعب والاستمرار في البحث عن النور حتى في أظلم الليالي."

"في لحظات الضياع واليأس، حافظ على الصبر والإيمان بقدرتك على التغيير. الحياة تمر بتقلبات، ولكن في كل تحدٍ تكمن فرصة للنمو. قد تكون الرحلة طويلة، ولكن استمر في النظر إلى الأمام. ابحث عن الأشياء الصغيرة التي تجلب السرور، وكن لنفسك صديقًا حنونًا. وتذكر دائمًا، لا توحد الظلمة الليلية السماء، وكذلك لا تستمر الأوقات الصعبة إلى الأبد و لا تنسَ أنك أقوى مما تتصوّر. عندما يكون الظلام يحاول السيطرة، ابحث داخل نفسك عن القوة الكامنة. كل تحدٍّ يمكن أن يكون فرصة للتطوّر والتقدم. خذ خطوة واحدة في كل مرة، حتى إذا ما كانت صغيرة.
الطريق قد يكون طويلاً، لكن النمو الشخصي والتحسن يأتيان بالتدريج. كن صبورًا مع نفسك، وتذكّر دائمًا أن الحياة تحمل في طياتها فرصة للتغيير والتحول إلى الأفضل .
في رحلتك النفسية، لا تنسَ أن القوة تنبع من قدرتك على الانفتاح على الآخرين ومشاركة مشاعرك ، الحياة ليست رحلة فردية، والدعم الاجتماعي يمكن أن يكون شافيا للتغلب على التحديات. ابحث عن أشخاص يفهمونك ويقفون بجانبك، ولا تتردد في البحث عن المساعدة الاحترافية إذا كان ذلك ضروريًا. في التواصل وتقبل الدعم، قد تجد القوة التي تحتاجها لتجاوز الظروف الصعبة وبناء حياة أكثر إشراقًا.
عندما تجتاحك الأمواج السوداء للضياع ويخيم الظلام الكثيف في أفق حياتك جرب النظر إلى الأشياء بتركيز على هذه اللحظة فقط. لا تحمل كل الأعباء في آن واحد، بل انغمس في تجربة الحاضر وابحث عن لحظات صغيرة من السعادة. ابدأ بالأمور الصغيرة، مثل شروق الشمس أو ضحكة صادقة. استكشف مواهبك واهتماماتك...
تذكر أن الحياة مليئة بالمراحل والتحديات، ولكن من خلال تغيير الطريقة التي ننظر بها إلى الأمور والتركيز على النقاط الإيجابية، يمكننا أن نجد ضوءًا في أظلم الأوقات و قدرتك على التغلب على التحديات تبدأ من داخلك ."




























ابتسام رشيد

مرحبا بكم في مدونتي ، حيث نمنح الأمل ونتجاوز التحديات! في عالم مليء بالتحديات، تأتي مدونتي كمنارة للإلهام والتحفيز. نقدم لك جرعات يومية من الأمل من خلال تدوينات تحفيزية، قصص قصيرة ملهمة، ومقالات توعوية تلامس جوانب متعددة من الحياة. هنا، تجد مساحة للتفاؤل واكتشاف القوة الكامنة في داخلك. انضم إلينا، واستلهم من قصصنا وأفكارنا، ولنعمل سويا على بناء حياة مليئة بالنجاح والسعادة.

50 تعليقات

  1. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    أبدعتي 👏👏👏👏

    ردحذف
  2. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    التفاتة رائعة منك ننتظر الجزء الثاني up up up up up

    ردحذف
  3. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    قصة جميلة جدا الجزء الثاني في أقرب وقت ⭕⭕⭕

    ردحذف
  4. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    سلمت يداك و سحر فكرك في الإبداع قصة تلامس الواقع تحياتي لك حبيبتي

    ردحذف
  5. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    تغيبين طويلا لكن تكون عودتك قوية كعادتك تجعلينا نتمتع في التخيل بسحر قلمك دمتي بخير 🇹🇳

    ردحذف
  6. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    متحمس للجزء الثاني 👌👌👌

    ردحذف
  7. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    رقيقة القلب حتى في كتابات أفتخر بك ❤

    ردحذف
  8. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    👏👏👏

    ردحذف
  9. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    مبدعة 👌🇲🇦

    ردحذف
  10. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    القصة القصيرة سفر مختصر و بقلمك تكون تحفة فنية 👏👏

    ردحذف
  11. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    كم أفتخر بكوني صديقا لك أبدعتي صديقتي البريئة نريد الجزء الثاني لا تتأخري 👏👏

    ردحذف
  12. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    Really it's a great job keep on

    ردحذف
  13. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    صباح رائع ابتدأ بقصتك الرائعة و التشويق للجزء الثاني 👏

    ردحذف
  14. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    حبيت القصة كثير 🇪🇭👌

    ردحذف
  15. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    جميل جدا كالعادة 👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻 مزيداً من التألق ❤️ صديقتي

    ردحذف
  16. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    ❤❤❤👌

    ردحذف
  17. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    غالبا ما يكون الألم الدفين صعب و حقا قد يؤدي إلى جلسات للعلاج الأشخاص المعرضين له بيتبعوا مشاعرهم المناصفة يجب أن تكون بين القلب و العقل لأن الحياة تحتم ذلك و الذئاب تحوم حول الفريسة ...
    قصة رائعة ينتابني الفضول لأعرف بقية الحكاية و اتمنى ان تنتصر البطلة

    ردحذف
  18. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    أبدعت في سرد القصة كثير حبيتها الجزء الثاني الجزء الثاني 💯

    ردحذف
  19. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    لماذا ضريبة الأذية يدفعها الأبرياء ؟
    قصة رائعة و قريبة من حياتنا شكرا لك شكرا لك بأملك لنا شكرا بعبرك وسط قصصك شكرا لك سيدتي لو سمحت لا طولي بالجزء الثاني ❤🇪🇭

    ردحذف
  20. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    رائعة رائعة 💯❤❤

    ردحذف
  21. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    اشتقنا لك ❤

    ردحذف
  22. غير معرفسبتمبر 03, 2023

    أراك جميلة من سحر قلمك 👏👏
    طبقا لمقولة الفيلسوف ( تكلم لأراك )

    ردحذف
  23. غير معرفسبتمبر 04, 2023

    التشويق و السلاسلة في الأحداث رائعة 👏👏👏

    ردحذف
  24. غير معرفأكتوبر 28, 2023

    و مازلت أنتظر منك الجزء الثاني

    ردحذف
  25. غير معرفنوفمبر 15, 2023

    أخيرا الجزء الثاني ❤️❤️❤️❤️❤️

    ردحذف
  26. غير معرفنوفمبر 15, 2023

    أحببت 👏رجاء باقي الأجزاء كاملة ماذا سيحدث في النهاية ؟

    ردحذف
  27. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    روعة وكأنك تحكين حكايتي

    ردحذف
  28. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    القصة رائعة و أنت الرائعة أكثر راقت لي كثيرا مستوى لا يوصف في سرد الأحداث و الرائع نهاية القصة كنت أنتظر بكل فضول ماذا سيقع لها أبدعتي 👏👏

    ردحذف
  29. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    أحببت النهاية ،💯

    ردحذف
  30. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    ❤️❤️❤️❤️ تبارك عليك ابتسام

    ردحذف
  31. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    جميلة انت حبيبتي مثل كتاباتك رااائعة أكملي مشوارك

    ردحذف
  32. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    دمتي فخرا للمغرب العربي عامة 🇰🇼

    ردحذف
  33. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    عجباتني بزاف القصة خاصة النهاية

    ردحذف
  34. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    اراك في الأفق تغردين مرة أخرى قصة رائعة جدا

    ردحذف
  35. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    أحسنتي👍🏻 ، يا جميلة القلب و الروح .
    بالتوفيق صديقتي 🤲🏻❤️😘

    ردحذف
  36. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    👏🏼👏🏼👏🏼👏🏼👏🏼👏🏼👏🏼👏🏼👏🏼👏🏼

    ردحذف
  37. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    تدويناتك إدمان لا تغيبي كثير نشتاق إليك ❤️

    ردحذف
  38. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    حبيت أحداث القصة كثير مزيدا من العطاء
    كانت عودة قوية صاخبة لا تطيلي الغيبة ولا تبخلي علينا بالنغماس في تدويناتك الرائعة و سحر أناملك في اختيار المواضيع
    بوركتي بفكرك و اناملك الذهبية 👏

    ردحذف
  39. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    اول مرة نبدا و نكمل شي حاجة فحياتي قصة قاصتني فيها نوع من التشويق كيخليك باغي غير إمتى توصل الجزء لي تابعو
    برافو عليك 👏

    ردحذف
  40. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    🫶❤️

    ردحذف
  41. غير معرفنوفمبر 26, 2023

    كعادتك ، عمل في غاية الروعة و الإبداع .
    مزيداً من التألق جميلتي .♥️👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻

    ردحذف
  42. غير معرفنوفمبر 27, 2023

    سعيد برؤية رونق الروح يمتزج بقلم يبدع في سرد قصة اكثر من رائعة خاصصة النهاية كانت تحفيزا دقيقا سلمت أناملك سيدتي رائعة جدا ❤️

    ردحذف
  43. لبنى لمخوضنوفمبر 27, 2023

    سلمت أناملك حبيبتي أبدعتي بارك الله فيك ❤️

    ردحذف
  44. غير معرفنوفمبر 27, 2023

    تابعي رائع جدا🫶👏👏👏👏

    ردحذف
  45. غير معرفنوفمبر 29, 2023

    keep up bab

    ردحذف
  46. غير معرفديسمبر 05, 2023

    bravo ibtissam manifique novel

    ردحذف
  47. غير معرفديسمبر 05, 2023

    قصة رائعة جدا أبكاني الجزء الثاني

    ردحذف
  48. غير معرفمارس 24, 2024

    قصة قصيرة باجزاء تمنيتها لم تنتهي كل جزء يجعلني اتخيل احداثها بطريقة راعة سردك لهده الاحداث مزيج ابدعت فيه تحياتي لك

    ردحذف
  49. غير معرفأغسطس 28, 2024

    قصة مصورة لرحلات نمر بها دون اختيار منا هكذا هي الحياة رائعة رائعة القصة

    ردحذف
أحدث أقدم

نموذج الاتصال