كان القمر بدرا حين وقفت على الحافة جريحة.
.عيون بلون سواد ليلية
وحدها وسط ضباب المستقبل ما من منادى ينادي
إرهاق الفكر يعادل ثلاثة أضعاف إرهاق الجسد
يكون نصفك حي و نصفك ميت
هزت كفيها راجية نظرة من الرحمان لحالها في خفاء، مناجية إياه تعالى و هو أعلم بحالها ... " رحمة يا الله ضاقت نفسي و أنا أخطو خطوات حافية القدمين تائهة فى أرض لا تسع لبقائي ثوان ... و كأنها تصرخ في وجهي لا مكان لنثر بذوردك هنا ...
أحس كل لحظة بقذيفة طائشة تصطدم بفكري و تمزقه إلى أشلاء لا أستطيع جمعها... جئتك يا الله مغلوبة و أمري بين يديك ...
فجأة هدأت العاصفة و همس في أذنها أحدهم: " ماذا عن الفراغ الروحي الذي يصلك برسالة تفعيل ؟ ما تحركت نفسك مرة و فررتي إلى سجادتك؟ ما هز رفع الآذان قلبك ؟
عذرا منك سيدتي أنت من قطعتي حبل الوريد المؤدي إلى حال الصلاح و الفلاح.
لم تنتهي ساعتك بعد باب الثوبةجاهز لاستقبالك في أي لحظة تريدين .
مسحت دموع الخيبة و سجدت لله مالك الملكوت ضعيفة مكسورة ...
لم تنسى أول حديث لها مع خالقها داخل سجدة في جوف الليل...
ذلك الهدوء النفسي الذي زارها تلك الليلة ...
تلك الفرحة التي انتابتها و كأنها انتصرت عن الزمن ...
إياك أن تستسلم لنفسك يوما و تدعها تفعل بك ما تشاء ، غذي جانبك الروحي قدر المستطاع قريبا من رب كريم ...
مهما كان ذنبك فهو قابل للثوبة ثق بربك و اجعل كافة أقسام اليقين فيه تعالى و اعلم أنه سيكون معك في كل خطاك
